كَتَبَ القيادي الأستاذ علي عكُّوش:
بسم الله الرحمن الرحيم
أهلنا الكرام الصابرين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الموضوع المطروح هو المفاوضات بين إيران وأمريكا وكذلك بين الحكومة اللبنانية و إسر.ائيل؟
في أية مفاوضات فإنَّ كل فريق يجب عليه أن يعرف أوراق القوة ونقاط الضعف عنده وعند الفريق الآخر وهنا علينا أن نستفيد ونستغل أوراق القوة عندنا ونقاط الضعف عند العدو وهو سيفعل نفس الشيء.
بمجرد القبول بالمفاوضات هذا يعني بأنَّ كُلَّ فريقٍ سيتنازل عن أمور ويربح أموراً وذلك للوصول إلى التسوية أو الإتفاق وقد يكون هناك جولات من الحرب لتحسين الشروط قبل توقيع الإتفاق.
كيف تجري المفاوضات؟
١-أوراق القوة عندنا : ثبات المقا.ومة وصبر الصامدين والمهجرين فلا المقا.ومة استسلمت ولا أهلنا صرخوا آخ رغم توحُّش العد.و الإسر.ائيلي ثُمَّ أتانا الدعم الذي كنا ننتظره من إيران بموضوع مضيق هرمز ووضع لبنان بنداً أوَّلاً في الإتفاقية مع أمريكا لوقف الحرب .
٢-نقاط الضعف عندنا: قرار الحكومة بالتفاوض المباشر بدون أي أوراق قوة حقيقية . ثم وصول الاحتلا.ل إلى محيط النبطية وما رافق ذلك من تدمير وتهجير وتهويل من ترامب ونتنياهو وخصوم الداخل وهذا الأمر ينسحب علينا وعلى إيران وإن كان وضعنا أسوأ بحيث ظنَّ البعض بأننا لا أمل لنا بالنجاة من الإبا.دة فإسرائيل حسب ظنِّهم انتصرت ونحن انهزمنا..
ولكن بالنتيجة فإن إسر.ائيل لم تنتصر ونحن لم ننهزم وكذلك حصل مع إيران فلم يسقط النظام ولم تنقلب الناس فقَبِل الجميع بالمفاوضات والوصول إلى إتفاقية الإطار .
٣-المفاوض:
يجب أن يكون المفاوض موثوقاً لايبيبع وطنه ولا يخاف على الكرسي أو الموقع وأن يتمتع بالخبرة والذكاء والنفس الطويل...وعند كتابة نص الإتفاق يجب التدقيق بكل كلمة وبالترجمة إلى اللغات الأخرى والتبويب : ١-٢-٣-٤...
كذلك يجب أن يكون مع المفاوض فريق عمل متكامل من الإختصاصيين: بالقانون - باللغة...
وبالنهاية فالقرار للقيادة السياسية التي تتحمل مسؤولية حماية الوطن ولا يجوز أن نخسر في السياسة ما ربحناه في الحرب فتذهب كل التضحيات هدراً.
وأخيراً فإن هذه المفاوضات قد تطول أشهراً أو سنوات لذلك فالمطلوب أن نبني على الاحتمال الأسوأ مع هذا الشر المطلق وأن لا نأمن لَـهُ فهو فاجرً ماكر غادر والتاريخ منذ ١٩٤٨ وحتى الآن خير شاهد .
والله المستعان وهو على كل شيء قدير.
بيروت في٢٣-٦-٢٠٢٦
علي حسين عكوش


